تيارت: تواصل الجهود لإخماد حريق “مهول” بغابة بلاطو”

وكالات – يواصل المتدخلون لاخماد الحريق المهول الذي نشب ظهيرة أمس الأحد بغابة بلاطو بتيارت جهودهم لاطفاء السنة النيران التي امتدت
بفعل الرياح واترفاع درجة الحرارة، حسبما أفاد به اليوم الاثنين المحافظ
الولائي للغابات.
وأوضح ذات المصدر أن الحريق الذي شهدته غابة بلاطو بتيارت كان “مهولا” خاصة
انه اندلع بإحدى أكبر غابات ولاية تيارت والمعروفة بكثافتها والانتشار الواسع
لأشجار الصنوبر الحلبي ذات القابلية الكبيرة للاشتعال “مما صعب من التحكم فيه
من طرف مختلف القطاعات المتدخلة التي استطاعت بعد عناء كبير السيطرة شبه
الكلية على النيران التي زحفت تجاه التجمعات السكنية”.
وأبرز ذات المصدر أن “خطورة الوضع وتسارع زحف النيران بفعل الرياح وارتفاع
درجة الحرارة أدى إلى الاتصال بمديرية الطاقة من أجل اتخاذ الإجراءات الخاصة
بقطع التزود بالغاز والكهرباء في المناطق القريبة المتضررة بالحريق خاصة، وكذا
تواجد خطوط ذات الضغط العالي للكهرباء والمحولات وأنابيب نقل المحروقات التي
تمر بالقرب من الغابة وهو ما حصل فعلا” .
وأضاف أن “هذا الحريق الذي اندلع بغابة البلاطو التي تتوسط العديد من بلديات
ولاية تيارت أتلف مساحة كبيرة جدا من أشجار الصنوبر المعمرة كما تسبب في هلاك
أعداد هائلة من الطيور والحيوانات مخلفا كارثة في مجال التنوع البيولوجي”.
وأفادت مصالح مديرية الطاقة أنه “تم قطع التزود بالغاز نتيجة قرب المحول
الرئيسي للغاز بحي لالة العادية أحد الأحياء التي كانت تزحف نحوها النيران وتم
كذلك قطع التزود بالكهرباء بكل من بلديتي الرحوية وقرطوفة وتحويل تزويدهما من
الشبكة القادمة من ولاية غليزان تجنبا للمخاطر التي قد تنجم عن وصول ألسنة
النيران إلى خطوط التوتر العالي وسيتم إعادة التزود طبيعيا بعد التحكم الكلي
في الحريق”.
يذكر أن مصالح محافظة الغابات أكدت أن ” المعطيات الأولية تشير إلى أن هذا
الحريق نشب في العديد من النقاط بغابة بلاطو بفعل عمل إجرامي”، مشيرة إلى
“تسارع زحف النيران متوجهة نحو التجمعات السكنية المتواجدة على أطراف مدينة
تيارت”.
وتدخل لإخماد هذا الحريق الرتل المتنقل للحماية المدنية وكذا التابع لمحافظة
الغابات التي أدمجت كل المقاطعات التابعة لها بالإضافة الى دعم العديد من
الوحدات الثانوية للحماية المدنية وكذا الجيش الوطني الشعبي ومديرية الأشغال
العمومية والديوان الوطني للتطهير والأسلاك الامنية المختلفة ومواطنين وأفراد
من المجتمع المدني.

Related posts

Leave a Comment